منتدى فاست وولف

‪Google+‬‏
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
هل انت من عشاق الاقدام ؟ اضغط هنا Please white


المواضيع الأخيرة
» قناة mbc2 بث مباشر مشاهدة اون لاين
من طرف FAST WOLF الثلاثاء سبتمبر 26, 2017 8:21 am

بحث في الجوجل

شاطر | 
 

 سيرة الامام علي عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
FAST WOLF
avatar العراق
9
ذكر
عدد المشاركات : 5082
تاريخ الميلاد : 11/03/1996
العمر : 21
الموقع : موقع فاست وولف
العمل/الترفيه : مغني راب
مُساهمةموضوع: سيرة الامام علي عليه السلام   الأربعاء أغسطس 13, 2014 8:01 am

أبو الحسن امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات اللّه عليه
 
ولد (عليه السلام) بمكة في البيت الحرام في يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة.
 
امه فاطمة بنت اسد بن هاشم بن عبد مناف وهو واخوته اول هاشمي ولد بين هاشميين ولم يولد في البيت الحرام قبله احد وهي فضيلة خصه اللّه تعالى بها اجلالاً له واعلاء لمرتبته واظهارا لكرامته.
 
وروي عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال ان فاطمة بنت اسد ضربها الطلق وهي في الطواف فدخلت الكعبة فولدت امير المؤمنين (عليه السلام) فيها.
 
وروى الصدوق عن سعيد بن جبير قال: قال يزيد بن قعنب: كنت جالساً مع العباس بن عبد المطلب وفريق من عبد العزى، بأزاء بيت اللّه الحرام إذ اقبلت فاطمة بنت اسد أم أمير المؤمنين (عليه السلام) وكانت حاملة به لتسعة اشهر وقد اخذها الطلق فقالت: ربِّ اني مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسلٍ وكتب واني مصدقة بكلام جدّي ابراهيم الخليل (عليه السلام) وانه بنى البيت العتيق، فبحق الذي بنى هذا البيت، وبحق المولود الذي في بطني لما يسَّرْت عليَّ ولادتي، قال يزيد بن قعنب: فرأينا البيت وقد انفتح عن ظهره ودخلت فاطمة فيه وغابت عن ابصارنا والتزق الحائط فرمنا ان ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح، فعلمنا ان ذلك أمر من أمر اللّه عز وجل. ثم خرجت بعد الرابع وبيدها امير المؤمنين (عليه السلام)، ثم قالت: اني فُضِّلت على من تقدمني من النساء لأن آسية بنت مزاحم عبدت اللّه عز وجل سرّاً في موضع لا يحب ان يعبد اللّه فيه الا اضطراراً وان مريم بنت عمران هزت النخلة اليابسة بيدها حتى أكلت منها رطباً جنيّاً واني دخلت بيت اللّه الحرام فأكلت من ثمار الجنة وأوراقها، فلما اردت ان اخرج هتف بي هاتف: يا فاطمة سميه علياً، فهو عليّ، واللّه العلي الاعلى، يقول اني شققت اسمه من اسمي وأدبته بأدبي ووقفته على غامض علمي وهو الذي يكسر الاصنام في بيتي وهو الذي يؤذن فوق ظهر بيتي ويقدسني ويمجدني فطوبى لمن احبه واطاعه وويل لمن ابغضه وعصاه.

فضائل أمير المؤمنين عليه السلام
 
فاما فضائله (عليه السلام) : فهي كما قال ابن ابي الحديد قد بلغت من العظم والجلال والانتشار والاشتهار، مبلغاً يسمج معه التعرض لذكرها، والتصدي لتفصيلها، فصارت كما قال ابو العيناء لعبيد اللّه بن يحيى بن خاقان وزير المتوكل والمعتمد، وانني فيما اتعاطى من وصف فضلك كالمخبر عن ضوء النهار الباهر والقمر الزاهر الذي لا يخفى على الناظر. فايقنت اني حيث انتهى بي القول منسوب الى العجز، مقصر عن الغاية. فانصرفت عن النثاء عليك الى الدعاء لك، وكانت الاخبار عنك الى علم الناس بك، وما أقول في رجل اقر له اعداؤه وخصومه بالفضل، ولم يمكنهم جحد مناقبه ولا كتمان فضائله، فقد علمت انه استولى بنو امية على سلطان الإِسلام في شرق الأرض وغربها، واجتهدوا بكل حيلة في اطفاء نوره والتحريف عليه ووضع المعائب والمثالب له، ولعنوه على جميع المنابر، وتوعدوا مادحيه بل حبسوهم وقتلوهم، ومنعوا من رواية حديث يتضمن له فضيلة، او يرفع له ذكراً حتى حظروا ان يسمى احد باسمه، فما زاده ذلك الا رفعة وسمّواً، وكان كالمسك كلما ستر انتشر عرفه، وكلما كتم تضوع نشره، وكالشمس لا تستر بالراح، وكضوء النهار ان حجبت عنه عيناً واحدة ادركته عيون كثيرة، وما اقول في رجل تُعْزى اليه كل فضيلة، وتنتهي اليه كل فرقة، وتتجاذبه كل طائفة، فهو رئيس الفضائل وينبوعها، وابو عذرها وسابق مضمارها، ومجلّي حلبتها، كل من بزغ فيها بعده، فمنه اخذ، وله اقتفى، وعلى مثاله احتذى، الى آخر ما قال في ذلك.
 
وقال صاحب مدينة المعاجز: واما ما جاء في فضل عليّ امير المؤمنين (عليه السلام)، فاحاديثه لا تحصى، وآثاره لا تستقصى، فمن طريق المخالفين ما ذكر صاحب ثاقب المناقب، عن محمد بن عمر الواقدي قال: كان هارون الرشيد يقعد للعلماء في يوم عرَّفه، فقعد ذات يوم وحضره الشافعي وكان هاشمياً يقعد الى جنبه وحضر محمد بن الحسين وابو يوسف فقعدا بين يديه، وغص المجلس بأهله، فيهم سبعون رجلاً من اهل العلم، كل منهم يصلح ان يكون امام صقع من الاصقاع.
 
قال الواقدي: فدخلت في آخر الناس، فقال الرشيد لم تأخرت، فقلت: ما كان لاضاعة حق، ولكني شغلت بشغل عاقني، قال: فقربني حتى اجلسني بين يديه، وقد خاض الناس في كل فن من العلم، فقال الرشيد للشافعي: يا ابن عمّي كم تروي في فضائل علي بن ابي طالب، فقال: اربعمئة حديث واكثر فقال له: قل ولا تخف، قال: تبلغ خمسمئة وتزيد ثم قال لمحمد بن الحسن: كم تروي يا كوفي من فضائله، قال: الف حديث او اكثر فاقبل على ابي يوسف، فقال: كم تروي انت يا كوفي من فضائله اخبرني ولا تخشَ، قال: يا امير المؤمنين لولا الخوف لكانت روايتنا في فضائله اكثر من ان تحصى، قال: مم تخاف؟ قال: منك ومن عمالك واصحابك، قال: انت آمن، فتكلم واخبرني كم فضيلة تروى فيه، قال: خمسة عشر الف خبر مسند وخمسة عشر الف حديث مرسل، قال الواقدي فاقبل عليَّ، فقال: ما تعرف في ذلك؟ فقلت مثل مقالة ابي يوسف. قال الرشيد: لكني اعرف له فضيلة رأيتها بعيني وسمعتها باذني، اجلّ من كل فضيلة تروونها انتم الى آخر ما ذكره من الفضيلة.
 
وروى الصدوق عن الطبري عن الحسن بن محمد عن الحسن بن يحيى الدهان قال: كنت ببغداد عند قاضي بغداد، واسمه سماعة، اذ دخل عليه رجل من كبار اهل بغداد، فقال له: اصلح اللّه القاضي، اني حججت في السنين الماضية فمررت بالكوفة فدخلت في مرجعي الى مسجدها، فبينا انا واقف في المسجد اريد الصلاة اذا امامي امرأة اعرابية بدوية مرخية الذوائب، عليها شملة وهي تنادي وتقول: يا مشهوراً في السماوات، يا مشهوراً في الأرضيين، يا مشهوراً في الآخرة، يا مشهوراً في الدنيا، جهدت الجبابرة والملوك على اطفاء نورك، واخماد ذكرك، فابى اللّه لذكرك الا علواً ولنورك الا ضياءً وتماماً ولو كره المشركون، قال: فقلت: يا امة اللّه ومن هذا الذي تصفينه بهذه الصفة قالت: ذاك امير المومنين، قال فقلت لها: أي امير المؤمنين هو، قالت عليّ بن أبي طالب الذي لا يجوز التوحيد الا به وبولايته. قال فالتفت اليها فلم أر أحداً.
 
وحكى عن الشافعي، انه قيل له ما تقول في عليّ (عليه السلام) قال: ما تقول في حقّ من أخفى اولياؤه فضائله خوفاً، وأخفى أعداؤه فضائله حسداً، وشاع من بين ذين ما ملأ الخافقين.
 
ولقد اجاد مادح اهل البيت الشيخ الازري (قدس سره) في قوله:
 
لا فتى في الجود الا علي*** ذاك شخص بمثله اللّه باها
لا ترم وصفه ففيه معانٍ*** لم يصفها الا الذي سوّاها
ما حوى الخافقان انس وجن*** قَصَبَات السبق الّتي قد حواها
انما المصطفى مَدينةُ علم*** وهو البابُ من اتاه أتاها
وهما مقلتا العوالم يسرا*** ها عليّ واحمد يمناها
هل أتى هل أتى بمدح سواه*** لا ومولى بذكره حلاها
فتأمل بعمَّ تُنْبئك عنه*** نبأً كل فرقة أعياها
وبمعنى أحبّ خلقك فانظر*** تجد الشمس قد أزاحت دجاها
وتفكر بانت منِّي تجدها*** حكمة تورث الرقود انتباها
او ما كان بعد موسى اخوه*** خير اصحابه واعظم جاهَا
ليس تخلو إلا النبوة منه*** ولهذا خير الورى استثناها
وهي في آية التباهل نفس*** المصطفى ليس غيره اياها
ثم سل انما وليكم اللّه*** ترى الاعتبار في معناها
آية خصّت الولاية للّه*** وللطهر حيدراً بعد طه
لك في مرتقى العلى والمعالي*** درجات لا يرتقى أدناها
يا اخا المصطفى لدي ذنوب*** هي عين القذى وانت جلاها
كيف تخشى العصاة بلوى المعاصي*** وبك اللّه منقذ مبتلاها
وقال سبط بن الجوزي في التذكرة سمعت جدي ينشد في مجالس وعظه ببغداد (سنة 592هجري) بيتين ذكرهما في كتاب تبصرة المبتدي وهما:
 
اهوى علياً وإيماني محبتُه*** كم مشرك دمُه من سيفه وكفا
ان كنت ويحك لم تسمع فضائله*** فاسمع مناقبه من هل أتى وكفى
 
وقال غيره:
 
بآل محمد عُرِفَ الصَّوابُ*** وفي ابياتهم نزلَ الكتابُ
وهم حججُ الإِله على البرايا*** بهم وبجدّهم لا يسترابُ
ولا سيما ابو حسن عليّ*** له في الحرب مرتبة تهابُ
طعامُ سيوفه مهجُ الاعادي*** وفيضُ دمِ الرقاب لهُ شرابُ
وضرْبَتُهُ كبيعتِهِ بخمّ*** معاقدهُا من القومِ الرِّقابُ
عليُّ الدرّ والذهب المصفَّى*** وباقي الناس كلهمُ ترابُ
هو البكّاء في المحراب ليلاً*** هو الضحاك اذا اشتد الضّراب
هو النبأ العظيم وفلك نوح*** وباب اللّه وانقطع الخطاب
 
قتل أمير المؤمنين عليه السلام
 
قبض سلام اللّه عليه ليلة احدى وعشرين من شهر رمضان سنة اربعين، ضربه ابن ملجم الملعون بالسيف المسموم على رأسه في مسجد الكوفة، وقت التنوير ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة مضين من الشهر فبقي يومين الى نحو الثلث الأول من الليل ثم قضى نحبه شهيداً ولقي ربه تعالى مظلوماً وله يومئذ ثلاث وستون سنة.
 
قال المسعودي في مروج الذهب في ذكر مقتله: وفي سنة اربعين اجتمع بمكة جماعة من الخوارج، فتذاكروا الناس وما هم فيه من الحرب والفتنة، وتعاهد ثلاثة منهم على قتل عليّ (عليه السلام) ومعاوية وعمرو بن العاص وتواعدوا واتفقوا على ان لا ينكص رجل منهم عن صاحبه الذي يتوجه اليه، حتي يقتله او يقتل دونه: وهم عبد الرحمن بن ملجم، (لعنه اللّه) وكان من تجيب. وكان عدادهم في مراد فنسب اليهم، وحجاج بن عبد اللّه الصريمي ولقبه البرك، وزادويه مولى بني العنبر، فقال ابن ملجم: أنا اقتل علياً وقال البرك: انا اقتل معاوية وقال زادويه انا أقتل عمرو بن العاص. واتَّعدوا ان يكون ذلك ليلة تسع عشرة من شهر رمضان، وقيل، ليلة احدى وعشرين، فخرج عبد الرحمن بن ملجم المرادي الى عليّ (عليه السلام) فلما قدم الكوفة اتى قطام بنت عمه وكان عليّ (عليه السلام) قتل اباها واخاها يوم النهروان وكانت أجمل أهل زمانها فخطبها، فقالت: لا اتزوج حتى تسمي لي قال: لا تسأليني شيئاً الا اعطيته، فقالت: ثلاثة آلاف، وعبداً وقينة وقتل عليّ (عليه السلام)، فقال: ما سألت هو لك مهر، الا قتل عليّ (عليه السلام) فلا اراك تدركينه، قالت: فالتمس غرته فان اصبته شفيت نفسي ونفعك العيش معي، وان هلكت فما عند اللّه خير لك من الدنيا، فقال: والله ما جاء بي الى هذا المصر، وقد كنت هارباً منه الا ذلك، وقد اعطيتك ما سألت وخرج من عندها وهو يقول:
 
ثلاثة آلاف وعبد وقينة *** وقتل علي بالحسام المصمم
فلا مهر اغلى من علي وان علا *** ولا فتك الا دون فتك ابن ملجم
 
فلقيه رجل من اشجع، يقال له شبيب بن بجرة من الخوارج، فقال له: هل لك في شرف الدنيا والآخرة، فقال: وما ذاك قال: تساعدني على قتل علي قال: ثكلتك امك، لقد جئت شيئاً إدّاً قد عرفت عناءه في الإِسلام وسابقته مع النبي (صلى اللّه عليه وآله وسلم) فقال ابن ملجم: ويحك اما تعلم انه قد حكَّم الرجال في كتاب اللّه وقتل اخواننا المصلين فنقتله ببعض اخواننا، فأقبل معه حتى دخل على قطام وهي في المسجد الأعظم، وقد ضربت كلة بها، وهي معتكفة يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة مضت من شهر رمضان، فاعلمته ان مجاشع بن وردان بن علقمة قد انتدب لقتله معهما، فدعت لهما بحرير وعصبتهما واخذوا أسيافهم وقعدوا مقابلين لباب السدة التي يخرج منها عليّ (عليه السلام) للمسجد، وكان عليّ يخرج كل غداة اول الأذان للصلاة وقد كان ابن ملجم مر بالاشعث وهو في المسجد فقال له: فضحك الصبح فسمعها حجر بن(1) عدي فقال: قتلته يا اعور قتلك اللّه، وخرج علي (عليه السلام) ينادي: ايها الناس الصلاة فشد عليه ابن ملجم واصحابه، وهم يقولون: الحكم للّه لا لك، وضربه ابن ملجم على رأسه بالسيف في قرنه، واما شبيب فوقعت ضربته بعضادة الباب واما ابن وردان فهرب، وقال عليّ (عليه السلام) لا يفوتنكم الرجل وشد الناس على ابن ملجم يرمونه بالحصباء ويتناولونه ويصيحون، فضرب ساقه رجل من همدان برجله، وضرب المغيرة بن نوفل الحرث بن عبد المطلب وجهه فصرعه، واقبل به الى الحسن (عليه السلام) ودخل شبيب بين الناس فنجا بنفسه، وهرب، حتى أتى رحله، فدخل عليه عبد اللّه بن بحرة، وهو احد بني ابيه فرآه ينزع الحرير عن صدره، فسأله عن ذلك فخبّره خبره، فانصرف عبد اللّه الى رحله واقبل اليه بسيفه فضربه حتى قتله.
 
وقيل : ان عليّاً (عليه السلام) لم ينم تلك الليلة، وانه لم يزل يمشي بين الباب والحجرة، وهو يقول: واللّه ما كذَبت ولا كُذبت وانها الليلة التي وعدت، فلما صرخ بط (كان للصبيان) صاح بهن بعض من في الدار فقال عليّ (عليه السلام): ويحك دعن فانهن نوائح.
 
وقال المسعودي: أنه (عليه السلام) قد خرج الى المسجد وقد عسر عليه فتح باب داره، وكان من جذوع النخل فاقتلعه، وجعله ناحية، وانحل ازاره فشده وجعل ينشد:
 
أشدُدْ حيازيمك للموت فان الموت لاقيكا *** ولا تجزع من الموت إذا حل بواديكا
 
وروى الشيخ المفيد انه لما دخل شهر رمضان كان امير المؤمنين (عليه السلام) يتعشى ليلة عند الحسن، وليلة عند الحسين، (عليهما السلام)، وليلة عند عبد اللّه بن العباس، وكان لا يزيد على ثلاث لقم فقيل له ليلة من تلك الليالي في ذلك، فقال: يأتيني امر اللّه وانا خميص انما هي ليلة او ليلتان فاصيب اخر الليل.
 
ورُويَ عن ام موسى خادمة عليّ (عليه السلام) وهي حاضنة فاطمة ابنته، قالت: سمعت عليّاً (عليه السلام) يقول لابنته ام كلثوم: يا بنية اني أراني قلَّ ما أصحبكم، قالت: وكيف ذلك يا أبتاه، قال: إني رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله وسلم) في منامي، وهو يمسح الغبار عن وجهي، ويقول: يا عليّ لا عليك قضيت ما عليك. قال: فما مكثنا الا ثلاثاً حتى ضُرب تلك الضربة، فصاحت ام كثلوم، فقال: يا بنية لا تفعلي فانّي أرى رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله وسلم) يشير الي بكفه ويقول: يا عليّ هلم الينا فان ما عندنا هو خير لك.
 
وروى صاحب قرب الاسناد عن جعفر بن محمد عن ابيه (عليهم السلام) ان علي بن أبي طالب (عليه السلام) خرج يوقظ الناس لصلاة الصبح فضربه عبد الرحمن بن ملجم (لعنه اللّه) بالسيف على ام رأسه، فوقع على ركبتيه واخذه فالتزمه، حتى أخذه الناس، وحُمل عليّ حتى افاق ثم قال للحسن والحسين (عليهما السلام): احبسوا هذا الاسير واطعموه واسقوه وأحسنوا آثاره، فان عشت فانا اولى بما صنع بي، ان شئت استقدت وان شئت عفوت، وان شئت صالحت، وان مت فذلك اليكم، فان بدا لكم ان تقتلوه فلا تمثلوا به.
 
وروى ابن شاذان عن الاصبغ قال: لما ضرب امير المؤمنين (عليه السلام) الضربة التي كانت وفاته فيها، اجتمع اليه الناس بباب القصر وكان يراد قتل ابن ملجم، لعنه اللّه، فخرج الحسن (عليه السلام) فقال: معاشر الناس ان ابي اوصاني ان اترك امره الى وفاته، فان كان له الوفاة، وإلا نظر هو في حقه فانصرفوا يرحمكم اللّه، قال: فانصرف الناس ولم أنصرف، فخرج ثانية وقال لي: يا اصبغ اما سمعت قولي عن قول امير المؤمنين (عليه السلام)، قلت: بلى ولكني رأيت حاله فاحببت ان انظر اليه، فاسمع منه حديثاً، فاستأذن لي رحمك اللّه، فدخل ولم يلبث ان خرج، فقال لي: ادخل فدخلت فاذا امير المؤمنين (عليه السلام) معصب بعصابة، وقد علت صفرة وجهه على تلك العصابة، واذا هو يرفع فخذاً ويضع اخرى، من شدة الضربة وكثرة السم، فقال لي: يا اصبغ اما سمعت قول الحسن عن قولي قلت: يا امير المؤمنين ولكني رأيتك في حالة فاحببت النظر اليك، وان أسمع منك حديثاً، فقال لي: اقعد فما أراك تسمع مني حديثاً بعد يومك هذا، اعلم يا اصبغ اني أتيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله وسلم) عائداً كما جئت الساعة، فقال: يا ابا الحسن اخرج فناد في الناس الصلاة جامعة واصعد المنبر وقم دون مقامي مرقاة وقل للناس ألا من عق والديه، فلعنة اللّه عليه، ألا من ابق من مواليه، فلعنة اللّه عليه ألا من ظلم اجيراً اجرته، فلعنة اللّه عليه، يا اصبغ، ففعلت ما أمرني به حبيبي رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله وسلم)، فقام من اقصى المسجد رجل فقال: يا ابا الحسن تكلمت بثلاث كلمات وأوجزتهن فاشرحهن لنا فلم ارد جواباً حتى أتيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله وسلم) فقلت ما كان من الرجل، قال الاصبغ: ثم اخذ بيدي وقال ابسط يدك فبسطت يدي، فتناول اصبعا من اصابع يدي وقال: يا اصبغ كذا تناول رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله وسلم) اصبعا من اصابع يدي، كما تناولت اصبعا من اصابع يدك، ثم قال: مه يا ابا الحسن الا وأني وأنت أبوا هذه الأمة، فمن عقنا فلعنة اللّه عليه، ألا وإني وانت موليا هذه الأمة فعلى من أبق عنا لعنة اللّه، ألا وإني وأنت أجيرا هذه الأمة، فمن ظلمنا اجرتنا فلعنة اللّه عليه، ثم قال: آمين فقلت: آمين.
 
قال الاصبغ: ثم اغمي عليه ثم افاق فقال لي: اقاعد انت يا اصبغ قلت: نعم يا مولاي قال: ازيدك حديثاً آخر، قلت: نعم زادك اللّه من مزيدات الخير، قال: يا اصبغ لقيني رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله وسلم) في بعض طرقات المدينة و أنا مغموم قد تبين الغم في وجهي، فقال لي: يا ابا الحسن أراك مغموماً ألا احدثك بحديث لا تغتم بعده ابداً؟ قلت: نعم، قال: اذا كان يوم القيامة نصب اللّه منبراً يعلو منابر النبيين والشهداء ثم يأمرني اللّه، اصعد فوقه، ثم يأمرك اللّه ان تصعد دوني بمرقاة، ثم يأمر اللّه ملكين فيجلسان دونك، بمرقاة، فاذا استقللنا على المنبر، لا يبقى احد من الاولين والآخرين الا حضر فينادي الملك الذي دونك بمرقاة، معاشر الناس، ألا من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فانا اعرفه بنفسي: انا رضوان خازن الجنان الا ان اللّه بمنه وكرمه وفضله وجلاله، أمرني ان ادفع مفاتيح الجنة الى محمد (صلى اللّه عليه وآله وسلم)، وان محمداً (صلى اللّه عليه وآله وسلم) أمرني ان ادفعها الى علي بن ابي طالب (عليه السلام). فاشهدوا لي عليه، ثم يقوم ذلك الذي تحت ذلك الملك بمرقاة مناديا، يسمع اهل الموقف: معاشر الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فانا اعرفه بنفسي: انا مالك خازن النيران الا ان اللّه بمنه وفضله وكرمه وجلاله، قد أمرني ان ادفع مفاتيح النار الى محمد (صلى اللّه عليه وآله وسلم) وان محمداً (صلى اللّه عليه وآله وسلم) قد أمرني ان ادفعها الى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاشهدوا لي عليه، فاخذ مفاتيح الجنان والنيران ثم قال: يا عليّ فتأخذ بحجزتي واهل بيتك يأخذون بحجزتك وشيعتك يأخذون بحجزة اهل بيتك، قال (عليه السلام) : فصفقت بكلتا يدي والى الجنة يا رسول اللّه، قال: اي وربّ الكعبة قال الاصبغ: فلم اسمع من مولاي غير هذين الحديثين ثم توفي صلوات اللّه عليه.
 
قال ابو الفرج ثم جمع له اطباء الكوفة فلم يكن منهم اعلم بجرحه من اثير بن عمرو بن هاني السلولي، وكان متطبباً صاحب الكرسي، يعالج الجراحات وكان من الاربعين غلاما الذين كان ابن الوليد اصابهم في عين التمر فسباهم، فلما نظر أثير إلى جرح امير المؤمنين (عليه السلام)، دعا برئة شاة حارة، فاستخرج منها عرقاً ثم نفخه، ثم استخرجه واذا عليه بياض الدماغ، فقال: يا امير المؤمنين اعهد عهدك فان عدو اللّه قد وصلت ضربته الى أم رأسك.
 
روى الشيخ يوسف بن حاتم الشامي في الدر النظيم عن الاصبغ بن نباتة قال: دعا أمير المؤمنين الحسن والحسين (عليهم السلام) لمّا ضربه ابن ملجم (لعنه اللّه) فقال: اني مقبوض في ليلتي هذه ولاحق برسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله وسلم)، فاسمعا قولي، وعياه: أنت يا حسن وصيّي والقائم بالامر بعدي، وانت يا حسين شريكه في الوصية، فانصت ما نطق وكن لامره تابعاً ما بقي، فاذا خرج من الدنيا فأنت الناطق بعده والقائم بالامر، وعليكما بتقوى اللّه الذي لا ينجو الا من اطاعه، ولا يهلك الا من عصاه، واعتصما بحبله، وهو الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، ثم قال للحسن (عليه السلام): انك ولي الأمر بعدي، فان عفوت عن قاتلي فذاك، وان قتلت فضربة مكان ضربة، واياك والمثلة، فان رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله وسلم) نهى عنها ولو بكلب عقور، واعلم ان الحسين وليّ الدم معك، يجري فيه مجراك وقد جعل اللّه تبارك وتعالى له على قاتلي سلطاناً كما جعل لك وان ابن ملجم ضربني ضربة فلم تعمل فثناها فعملت، فان عملت فيه ضربتك فذاك، وان لم تعمل فمر اخاك الحسين، وليضربه اخرى بحق ولايته، فانها ستعمل فيه فان الإِمامة له بعدك وجارية في ولده الى يوم القيامة، واياك ان تقتل بي غير قاتلي، فان اللّه عز وجل يقول: ولا تزر وازرة وزر اخرى (الوصية).
 
روى الشيخ المفيد وغيره عن مولى لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) قال لما حضرت امير المؤمنين (عليه السلام) الوفاة قال للحسن والحسين (عليهما السلام): اذا أنا مت فاحملاني على سريري ثم اخرجاني، ثم احملا مؤخر السرير فانكما تكفيان مقدمه ثم اتيا بي الغريّ فانكما ستريان صخرة بيضاء تلمع نوراً فاحتفرا فيها فانكما تجدان فيها ساجة، فادفناني فيها، قال فلما مات (صلوات اللّه عليه) اخرجناه وجعلنا نحمل مؤخر السرير ونكفى مقدمه وجعلنا نسمع دويا وحفيفاً حتى اتينا الغريين فاذا صخرة بيضاء تلمع نورها فاحتفرنا فاذا ساجة مكتوب عليها هذه مما ادخرها نوح لعلي بن ابي طالب (عليه السلام) فدفناه فيه وانصرفنا، ونحن مسرورن باكرام اللّه تعالى لأمير المؤمنين (عليه السلام)، فلحقنا قوم من الشيعة لم يشهدوا الصلاة عليه، فاخبرناهم بما جرى وباكرام اللّه لامير المؤمنين (عليه السلام)، فقالوا نحب ان نعاين من امره ما عاينتم فقلنا لهم ان الموضع قد عفى أثره بوصية منه (عليه السلام)، فمضوا وعادوا الينا فقالوا انهم احتفروا فلم يجدوا شيئاً.
 
ورُوى عن جابر بن يزيد، قال: سألت ابا جعفر محمد بن عليّ الباقر (عليه السلام) اين دفن امير المؤمنين (عليه السلام)، قال: دفن بناحية الغريين ودفن قبل طلوع الفجر، ودخل قبره الحسن والحسين ومحمد بنو عليّ (عليهم السلام) وعبد اللّه بن جعفر، (رضي اللّه عنهما).
 
قال الشيخ المفيد فلم يزل قبره (عليه السلام) مخفياً حتى دل عليه الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، في الدولة العباسية، وزاره عند وروده إلى أبي جعفر، وهو بالحيرة، فعرفته الشيعة واستأنفوا اذ ذاك زيارته، عليه وعلى ذريته الطاهرين السلام وكانت سنه يوم وفاته ثلاثاً وستين سنة.
 
قال محمد بن بطوطة، في رحلته التي سماها تحفة النظار في غرائب الامصار، وقد فرغ منها سنة 756 هجري ستة وخمسين وسبعمائة في ذكر وروده من مكة الى مشهد مولانا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
 
ذكر الروضة والقبور التي بها، ويدخل من باب الحضرة الى مدرسة عظيمة يسكنها الطلبة والصوفية من الشيعة ولكل وارد ضيافة ثلاثة ايام من الخبز واللحم والتمر، مرتين في اليوم، ومن تلك المدرسة يدخل الى باب القبة، وعلى بابها الحجاب والنقباء والطواشية، فعندما يصل الزائر يقوم اليه احدهم او جميعهم، وذلك على قدر الزائر فيقفون معه على العتبة، ويستأذنون له، ويقولون عن امركم يا امير المؤمنين، هذا العبد الضعيف يستأذن على دخوله للروضة العلية، فان أذنتم له، والا رجع، وان لم يكن اهلا لذلك، فانتم اهل المكارم والستر ثم يأمرونه بتقبيل العتبة، وهي من الفضة، وكذلك العضادتان، ثم يدخل القبة وهي مفروشة بانواع البسط من الحرير وسواه وبها قناديل الذهب والفضة منها الكبيرة والصغيرة وفي وسط القبة مسطبة مربعة مكسوة بالخشب عليها صفائح الذهب المنقوشة المحكمة العمل مسمرة بمسامير الفضة، قد غلبت على الخشب بحيث لا يظهر منه شيء وارتفاعها دون القامة، وفوقها ثلاثة من القبور، يزعمون ان احدها قبر آدم (عليه الصلاة والسلام) والثاني قبر نوح (عليه الصلاة والسلام) والثالث قبر علي (رضي اللّه عنه) وبين القبور طسوت ذهب وفضة، فيها ماء الورد والمسك، وانواع الطيب، يغمس الزائر يده في ذلك، ويدهن به وجهه تبركاً، وللقبة باب آخر، عتبته ايضاً من الفضة وعليه ستور من الحرير الملون، يفضي الى مسجد مفروش بالبسط الحسان، مستورة حيطانه وسقفه بستور الحرير، وله اربعة ابواب، عتبتها فضة وعليها ستور الحرير، وأهل هذه المدينة كلهم رافضية، وهذه الروضة ظهرت لها كرامات ثبت بها عندهم، ان بها قبر علي (رضي اللّه عنه)، فمنها: ان في ليلة السابع والعشرين من رجب ويسمى عندهم ليلة المحيا يؤتى الى تلك الروضة بكل مقعد من العراقين وخراسان وبلاد فارس والروم، فيجتمع منهم الثلاثون والاربعون ونحو ذلك فاذا كان بعد العشاء الآخرة جعلوا عند الضريح المقدس، والناس ينتظرون قيامهم، وهم ما بين مصلّ وذاكر وتال ومشاهد للروضة، فاذا مضى من الليل نصفه، او ثلثاه او نحو ذلك، قام الجميع اصحاء من غير سوء، وهم يقولون لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه عليّ وليّ اللّه، وهذا امر مستفيض عندهم سمعته من الثقات، ولم أحضر تلك الليلة، لكني رأيت بمدرسة الضياف ثلاثة من الرجال احدهم من ارض الروم، والثاني من اصبهان، والثالث من خراسان، وهم مقعدون فاستخبرتهم على شأنهم، فاخبروني انهم لم يدركوا ليلة المحيا، وانهم ينتظرون. أوانها من عام آخر، وهذه الليلة يجتمع لها الناس من البلاد ويقيمون سوقاً عظيمة، مدة عشرة ايام. الخ.
 
وقال ايضاً ورأيت بغربي جبانة الكوفة موضعاً مسوداً، شديد السّواد، في بسيط ابيض، فاخبرت انه قبر الشقي، ابن ملجم، وان أهل الكوفة يأتون كل سنة بالحطب الكثير، فيوقدون النار على موضع قبره سبعة ايام، وعلى قرب منه قبة، اخبرت انها على قبر المختار بن ابي عبيد (انتهت الحاجة من كلامه).
 
والاحاديث في فضل زيارة امير المؤمنين (عليه السلام) أكثر من أن تذكر.
 
رُوي عن ابن مارد انه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما لمن زار جدك امير المؤمنين (عليه السلام)، فقال يا ابن مارد، من زار جدي عارفاً بحقه كتب اللّه له بكل خطوة حجة مقبولة، وعمرة مبرورة، واللّه يا ابن مارد ما يطعم اللّه النار قدماً اغبرت في زيارة امير المؤمنين (عليه السلام) ماشياً او راكباً، يا ابن مارد اكتب هذا الحديث بماء الذهب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 نقلا عن كتاب الانوار البهية في تواريخ الحجج الالهية للشيخ عباس القمي (قدس سر)




تحــياتي
FAST WOLF


تابعوني على الفيس بوك
 
https://www.facebook.com/alaa1satar
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fastwolf.msnyou.com
 
سيرة الامام علي عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فاست وولف :: الاقسام العامة - منتدى فاست وولف :: المنتدى العام-